السيد مصطفى الخميني
46
تفسير القرآن الكريم
يتوجه عليه أولا : أن مفاد أداة الشرط وكلمة " كلما " ، ليس العموم الأفرادي بالوضع ، فلو كان ذلك يتفق أحيانا يصح التعبير عنه بنحو القضية المهملة الشرطية . وثانيا : أن في كلمة " رزقوا " مبنيا للمجهول حل هذه المشكلة ، لأن ارتزاقهم في الجنة ربما يكون من الخدام والغلمان والملائكة ، أو يتصدون بأنفسهم لذلك ، وأما إذا كان الارتزاق من ناحية خاصة من تلك النواحي المختلفة * ( قالوا هذا الذي رزقنا من قبل ) * . وثالثا : أن في تنكير " رزقا " إشعارا بأن هذه المقالة عقيب الرزق الخاص ، لا مطلق الرزق ، وهكذا في تنكير " ثمرة " . ورابعا : ليس مقالتهم القول اللفظي ، بل هو أعم من الخطور بالبال والمرور بالخيال والعبور عن العقول ، والالتزام بذلك ممكن لا بأس به . وخامسا : يمكن أن تكون هذه القضية الشرطية ، حاكية عن شأنهم وإمكان ذلك وصالحية القضية وقابلية المورد ، دون الفعلية والواقعية الخارجية ، فإذا كانوا بحسب القابلية على هذا التلازم يصح التعبير عنه بتلك القضية الشرطية . الوجه التاسع المعاني المختلفة لآية من الآيات يخطر بالبال أن في القرآن العزيز جملا يصعب على المراجع فهمها ، وعلى المسترشد إدراكها ، وعلى المفسر توضيحها ، واختلفت فيها آراء السلف والخلف قديما وجديدا ، فكيف يكون كتاب هداية وإرشاد ؟ ! وكيف